فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 29568

الروض الذي لا تزال طيور أفكاره صادحة على أريكة، وشموس إحسانه بازغة من فلكه" (59) ."

وقد نتج عن هذه الثقافة الواسعة التي حظي بها المكلاتي أن صدرت عنه أمال علمية وأدبية مثلت بعض الاتجاهات التي كانت تتوزع هذه الثقافة، فمن هذه الأعمال:

1)كتاب"أسرار الخلافة الشريفة"وهو كتاب ذكره المقري في فتح المتعال (60) ، ولعله جاء نتيجة لمعرفة المكلاتي الدقيقة بالخليفة المنصور، وحيا منه في المساهمة في تخليد شذرات من سيرة هذا الخليفة الذي كان ذا شأن عظيم، سواء داخل المغرب أو خارجه، وبذلك يكون المكلاتي واحدا من مؤرخي الدولة السعدية، يضاف إلى غيره من المؤرخين كأحمد بن القاضي وعبد العزيز الفشتالي وغيرهما.

2)كتاب"شرح لامية الأفعال لابن مالك"وقد ذكره يوسف الزياتي، الذي وضع عليه حاشية (61) ، وهو كتاب يبرهن على اهتمام المكلاتي بأصول اللغة العربية ومظان قواعدها وضوابطها.

3)تذييله لأرجوزة محمد بن علي الفشتالي: التي نظم فيها وفيات ابن قنفد (62) ، وهو تذييل يدل على تمكن المكلاتي من التاريخ، ذلك المضمار الذي تجلى في كتابه أسرار الخلافة الشريفة كما تقدم، كما تجلى في هذا التذييل الذي أرخ لوفيات العديد من الشخصيات التي أغفلها ابن قنفد والفشتالي، ولعل هذا التذييل يكتسي أهمية واضحة، إذ نجد من المؤرخين القدامى من يعتمده كمصدر لتعزيز بعض الحقائق التاريخية كاليفرني في كتابه"نزهة الحادي"حيث نقتطف من ذلك استشهاده بأحد أبيات هذا التذييل ليؤكد به تاريخ وفاة أبي القاسم الشاطبي التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت