المتقدمة؛ فإن كلام أبي حامد لا يكاد يخفى على من مارسه؛ فإنه لسان وقته بلاغة وتحريرا .. وذو الذوق السليم يميز بين الكلامين، ويشهد لذلك أيضا أن من عرف بالإمام أبي حامد من الأقدمين لم يذكروا هذا الكتاب في تآليفه والله أعلم .."."
أما كتاب"النفخ والتسوية"المعروف بالمضنون الصغير؛ فإن الإمام السبكي في"طبقات الشافعية"لم يذكره ضمن مؤلفات الإمام الغزالي، وذكر كتاب"المضنون به على غير أهله"أي"المضنون الكبير"عرضا، يقول:"وذكر ابن الصلاح أن كتاب المضنون المنسوب إليه معاذ الله أن يكون له، وبين سبب كونه مختلقا موضوعا عليه. والأمر كما قال. وقد اشتمل المضنون على التصريح بقدم العالم، ونفي علم قديم بالجزئيات، ونفي الصفات، وكل واحدة من هذه يكفر الغزالي قائلها هو وأهل السنة أجمعون فكيف يتصور أنه يقولها؟ ..."نفهم منه أن"المضنون به على غير أهله"ليس من مؤلفات الغزالي حسب ابن الصلاح الذي نقل عنه السبكي هذا الموقف الصارم المنزه -حسب رأيهما- للإمام الغزالي من الوقوع في الكفر!!
يقول العلامة المرحوم عبد الله كنون في مقاله عن علي المسفر (المناهل عدد 22، ص: 431) :"ولنا في سبب عزو كتاب النفخ والتسوية إلى الغزالي، وتسميته المضنون الصغير رأي لا يبعد أن يكون صوابا، وهو أن هذا الكتاب وضع بشكل أسئلة وأجوبة نسبت في طالعها إلى الغزالي، ولذلك يسمى أيضا كتاب"الأجوبة الغزالية في المسائل