فهرس الكتاب

الصفحة 9643 من 29568

الأخروية"، كما تبث على ظهر النسخة المطبوعة منه، فلعل صاحبنا الشيخ المسفر وضعه بهذا الشكل لترويجه ولضمان إقبال الناس عليه، وهكذا جاء في أوله:"سئل الشيخ الأجل الزاهد السيد حجة الإسلام زين الدين مقتدى الأمة قدوة الفريقين أبو حامد بن محمد الغزالي قدس الله روحه ونور ضريحه عن معنى قوله تعالى:"فإذا سويته ونفخت فيه من روحي". ما التسوية وما النفخ فقال:".. فهذا الأسلوب الذي حرر به الكتاب مما يفيد أنه من إملاء الغزالي وإن كان هو في الواقع من تأليف المسفر .."، أما عن الاعتراض العقدي الذي جعل ابن الصلاح لا ينسب كتاب"المضنون"إلى الغزالي، فيفيدنا العلامة عبد الله كنون في مقاله سابق الذكر (ص: 432) أن"كلا المضنونين (الكبير والصغير) اللذين بيدنا لا يوجد فيهما التصريح بشيء مما ذكره ابن الصلاح، عدا ما يوهمه كلامه في"المضنون الصغير"في فصل الروح من القول الأول أعني قدم العالم، وكذلك بعض الفقرات من المضنون الكبير، فلعل الفقرات التي كانت صريحة في هذا المعنى جردت منه .. ثم أنه في"المضنون الصغير"في الفصل المذكور عبارة تزري بالأشعرية والمعتزلة وهذا بالنسبة إلى نفي الكتاب عن الغزالي مهم جدا؛ لأن من المعروف أن أبا حامد كان أشعري العقيدة فهو لا يتوكأ على أصحابه بهذه الصورة على حد تعبير الفقيه كنون ..."

وللاقتراب من المنهج الفلسفي الكلامي الذي يطبع تآليف صاحبنا ابن المسفر أُورد مقتطفات من كتابه"المضنون الصغير"يقول:"فإنَّ الطين مركب ولا تشتعل فيه النار، بل لا بدَّ بعد تركيب الطين الكثيف من تردد في أطوار الخلقة، حتى يصير نباتا لطيفا فتثبت فيه النار وتشتعل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت