ليبدأ مرحلة جديدة في مساره العلمي والإنساني، ويمكن أن نطلق على هذه الفترة من الحياة العلمية لليوسي مرحلة ما قبل الزاوية الدلائية.
بالزاوية الدلائية تعلق الحسن اليوسي بشيخه محمد ابن ناصر الدرعي، وحتى بعد مغادرته الزاوية الناصرية بتامكروت؛ فإنه كان يتردد عليها بين الحين والآخر، مرة حين ساهم في الإعداد لرحلة الحج، حيث رافق شيخه الدرعي إلى مدينة سجلماسة حيث نقطة التقاء القوافل المتوجهة إلى الحجاز. وبهذه الزاوية المباركة التقى اليوسي بأحمد بن محمد بن ناصر الدرعي، ابن الشيخ، الرحالة الشهير الذي قام بثلاث رحلات إلى المشرق ..
بالزاوية الدلائية سيسطع نجم الحسن اليوسي وسيدرس عليه ثلة من علماء المغرب الكبار أمثال علي العكاري، مجدد العلم في الرباط .. وفي 12 ذي الحجة 1078 هـ خرج مولاي رشيد العلوي بالحركة للزاوية الدلائية البكرية من فاس الجديد ووقعت الهزيمة عليهم، فاستولى على زاويتهم وأمر بتدميرها. وكان الاستيلاء على الزاوية في 8 محرم 1079هـ؛ ولأنه لم يكن سوى طالب علم متواضع لا دخل له في المغامرة السياسية للدلائيين فقد سلم أبو الحسن اليوسي من السخط الذي لحق بكثير من شيوخه وزملائه الدلائيين. وفي فاس التي نقل إليه المولى الرشيد العلوي كبار علماء دلاء، وفي طليعتهم العلامة اليوسي، بحيث أنه في وقت وجيز تصدر هؤلاء العلماء القادمين من الزاوية الدلائية كراسي التدريس، وبدءوا ينافسون علماء الحاضرة الفاسية مما يدل على المستوى العلمي الرفيع الذي ميز هذه الزاوية العلمية التاريخية، واجتمع بفاس علماؤها الأصليون