والوافدون الجدد من الزاوية الدلائية، فكان المجمع العلمي الفاسي يضم أمثال محمد بن أبي بكر الدلائي، ومحمد بن ناصر الدرعي وعبد القادر الفاسي وابن رحال المعداني ومحمد بن عبد السلام بناني وعبد الرحمان الفاسي وأبي سالم العياشي وصاحبنا أبي الحسن اليوسي ..
مكث الحسن اليوسي بفاس من سنة 1668م إلى سنة 1673م. ومباشرة بعد وصوله إلى فاس بدأ يلقي دروسه بجامع القرويين المبارك، وكان السلطان المولى رشيد يتردد على دروسه حسبما ورد في"الاستقصا"للناصري. لكن قوة اليوسي، وعمق منهجه، وسعة اطلاعه خلقت له متاعب ضمن الأوساط العلمية الفاسية ولولا تدخل الأستاذ الكبير عبد القادر الفاسي لما كُفّ عنه الأذى ..
بعد وفاة السلطان المولى الرشيد سيرحل أبو الحسن اليوسي إلى مدينة مراكش التي سيمكث فيها إلى سنة 1684م، والجدير بالذكر أن اليوسي أقام بحي المواسين حيث المسجد السعدي الشهير، وأسس فرعا للزاوية الناصرية بحي رياض العروس ..
عانى أبو الحسن اليوسي العزلة والوحدة بمدينة مراكش من الوحدة، نحس بذلك في قول اليوسي في"المحاضرات":"إن قلبي موزع في البلاد كلها، جزء منه يوجد بمراكش في شك مريب، جزء آخر يوجد في خلفون، بمنطقة على وادي أم الربيع، وأخر في مكناس مع كتبي، جزء آخر في فازاز، وآخر في ملوية بين أهلي. وجزء آخر في الغرب بين"