فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 29568

جناحا" (66) "

على أننا ونحن في مجال الحديث عن نثر المكلاتي، لا نستبعد أن تكون له مساهمة في ميدان الرسائل، ولاسيما أنه كان كاتبا للخليفة المنصور، مما يحمل على الاعتقاد بأن ما قد يكون المكلاتي قد أبدعه في هذا المجال ضاع ولم يصل، أو لا يزال رهين الإهمال بين رفوف المكتبات الخاصة، وأوراق المخطوطات والمجاميع.

وأما شعره، فإن النظر فيما وصلنا منه - وهو قليل - ينتهي بنا إلى الملاحظات الآتية:

1 -يبدو أن المكلاتي قد سخر شعره لخدمة جانبين اثنين هما: ذاته من جهة، ثم المجتمع الذي وجد فيه من جهة أخرى.

ففيما يتعلق بالذات نجد المكلاتي يفرز عواطفه تجاه بعض معاصريه، من أصدقائه الذين كانت لهم مكانة متميزة في المجتمع، أمثال العالم الشاعر محمد العربي بن يوسف الفاسي، وقاضي الجماعة بفاس ابن عمران السلاسي، والعالم الشاعر محمد بن سعيد المرغيتي السوسي.

وكنموذج من شعره في الأول من هؤلاء الثلاثة قوله مادحا إياه:

يا غزالا قد تعمم بالصباحة وارتدى

وزها على البدر المنير ضياؤه لما بدا

وتخاله من لينه غصنا رطيبا أملدا

قد زارني و الليل قد نشر الرداء الأسودا

وحكى لنا في صفوه أفق السماء زمردا

و أرت كواكبه المنيرة لؤلؤا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت