إن بين الغَمام والزَّهر الغَضِّ ... لَرحْما قديمة وإخاءَ
بَاَن إلفٌ عن إلفِه فتوارى ... في الثَّرى ذا وذاك حلَّ السّماءَ
فإذا ما لغمامُ زارت جنابًا ... آذَنَتْ فيه بالحبيبِ الِّلقاءَ [7]
وقد علق الشاعر المصري على هذه الأبيات بقوله:"وفي هذه الأبيات سذاجة في التصور والنظم، وفيها أيضا أخطاء لغوية ونحوية، فالغمام مفرد مذكر وليس جمعا أو مؤنثا .."، وقد رد كَنّون على هذا الموقف بقوله:"قوله إن الغمام مفرد مذكر وليس جمعا أو مؤنثا، غير صحيح، بل هو اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين مفرده بسقوط التاء، فإذا قلت غمامة نقص معناه وصار دالا على الواحد، وإن حذفت صار دالا على الجنس فزاد معناه، وهو يُذَكَّر ويؤنث، ومثله كلِمة وكلِم، ونخلة ونخل، ومن تذكيره قوله تعالى:"أعجاز نخل منقعر"، ومن تأنيثه قوله عز وجل:"أعجاز نخل خاوية" [الحاقة، 6] ."
و"يقيِّم"حجازي الجانب الثاني من الكتابة الشعرية عند اليوسي بقوله: المستوى الثاني لشعر اليوسي تبدو فيه المفردات غريبة مستعارة،