والتعبير فيه تقريري جاف رغم الزخرفة والتحسين بالجناس والتورية والتزام مالا يلزم، والأخطاء اللغوية والنحوية والعروضية أكثر، وغالبا ما يكون هذا في الإخوانيات والمدائح حيث يطيل الشاعر دون قدرة، كما نجد مثلا في قصيدة يهنئ فيها صديقا له بالعودة من حجّته الثانية، فقد بلغ عدد أبياتها 543 بيتا لم ينج فيها من التكلف والخطأ إلا القليل النادر"."
رد العلامة كَنّون على هذا الادعاء بقوله:"القصيدة التي أشار لها الأستاذ أحمد عبد المعطي حجازي، هي دالية اليوسي التي مدح بها شيخه، وليس صديقه فقط، الشيخ محمد بناصر الدَّرعي، وهي على غرار دالية البوصيري التي مدح بها شيخه الإمام أبا العباس المرسي، أو قل عارضها بها، وهي قصيدة عامرة الأبيات جمعت من فنون الأدب الشيء الكثير، كالنسيب والأمثال والحكم، إلى شرح المَلَكة الإنسانية وآداب السلوك ومنازل السائرين في فلسفة التصوف .."وهذا مطلعها:
عرِّج بمُنعَرجِ الهِضابِ المُوَرِّدِ ... بين الِّلصابِ وبين ذات الأَرمدِ
وأَجِزْ من الجَزَع الذي بحضِيضهِ ... أحداثَ أصداء العَشيرِ الهُمَّدِ
وارْبَعْ على الرِّبع المُحيلِ هُنَيْئةً ... إن الرَّبوعَ ربيعُ القلبِ الأكْمدِ ..