وفي قراءة"جديدة"لما ورد عند صاحب"التشوف"بشأن صاحبنا أبي شعيب يمضي الدكتور عبد الهادي التازي في تحليله قائلا:"سأذكر بعض القول مما رواه صاحب التشوف مما يدل على صلة الرجل بمجتمعه، بمن يرد عليه من الأندلس (في إشارة إلى قصة الأسر التي ذكرها صاحب التشوف) وعلى رجال الدولة، وبمن يرد عليه من تجار مالقة مثلا ... وهكذا نقرأ الحديث عن ابن صاحب الصلاة الذي ورد أواسط سنة (560هـ/1165م) على مراكش العاصمة ليرفع شكواه ضد القراصلة (يفضل الدكتور التازي هذا المصطلح على مصطلح القراصنة الشائع) الروم الذين اختطفوا أهله إن هذا الوافد الذي ورد على بلادنا من أجل تسوية هذا المشكل السياسي لم يفته-وهو بمراكش- أن يفكر في زيارة مولاي بوشعيب الذي كان له ذكر طيب في العاصمة، يزوره في أزمور ليلتمس منه الدعاء على حل المشكل .. إن استقبال مولاي بوشعيب لابن صاحب الصلاة الذي ورد أصلا على رجال الدولة، كان يعني أنه أي مولاي بوشعيب أحد العاملين في نطاق الدولة .."وكأني هنا بالدكتور التازي يريد أن يقول أن ما ذكره صاحب"التشوف"من دعاء الشيخ أبي شعيب لابن صاحب الصلاة ليفك الله أسر أهله، وقد حصل، لا يتنافى مع البحث عن الأبعاد الموضوعية التي ينخرط فيها السلوك الاجتماعي والسياسي لهذا الشيخ الفاضل، وأعتقد أن هذا درس بالغ الأهمية لإعادة قراءة كرامات الأولياء ...