الشرقي قوله لما قدم إلى مكان تأسيس زاويته:"إني راحل إن شاء الله إلى بلد أمورها في الظاهر معسرة وأرزاقها ميسرة .. هذا المحل إن شاء الله محل يمن وبركة لعله يستقيم لنا فيه السكون بعد الحركة .."ستشتهر الزاوية باسم"زاوية أبي الجعد"وزاوية"رجال الميعاد". ويتحدث البعض -حسب محمد جنبوبي- عن زاوية أسسها قبل زاوية أبي الجعد ظل موقعها مثار اختلاف، يقول البعض أنها بناحية ازرارق بمنطقة الدير ويرجح ديل إيكلمان، الباحث الأنثربولوجي، استنادا إلى رواية شفوية أنها كانت بمنطقة تاكزيرت الحالية -بين بني ملال وقصيبة موحى أوسعيد ..
يرجع الأستاذ أحمد بوكاري في مقاله سابق الذكر أن تأسيس زاوية امحمد الشرقي بأبي الجعد إلى ظرفية تاريخية متميزة، من أبرز سماتها:
انهيار البناء السياسي العام الذي تعاقب على تشييده شخصيات بارزة ودول بانية شأن الأدارسة والمرابطين والموحدين والمرينيين .. وما يهم هنا هو التراكم الحضاري للقرون المتأخرة، على الأقل من القرن 6هـ إلى القرن 8 هـ، فلم يعد المغرب هامشيا في التفاعلات الحضارية بقدر ما أصبح الموجه والفاعل الرئيسي فيها في كل الجناح الغربي للعالم الإسلامي المتوسطي والصحراوي، وقد كان من نتائج هذا التراجع الذي تزامن مع تبلور شروط النهضة الأوربية أن فقد المغرب جل مؤهلاته الاقتصادية القارية والقطرية، بل وأصبح مستهدفا في هويته وكيانه؛ وكان من المفروض أن يكون رد الفعل المغربي حاسما على مختلف المستويات، ودون انتظار إذن رسمي على اعتبار أن مجاهدة المحتل جزء لا يتجزأ من