الدلائية بزاوية آيت اسحاق، وزاوية أزرارك أو زاوية سيدي بنداوود الشاوي بإغرم لعلام، وزاوية بلقاسم الزعري، والد صاحبنا امحمد الشرقي، على ضفة أم الربيع قرب قصبة تادلة.
والجدير بالملاحظة أن شيوخ هذه الزوايا التدلاوية ينتمون إلى المدرسة الصوفية الجزولية الشاذلية التي يوجد أقطابها بمدينة مراكش وضواحيها، وقد شكلوا -حسب أحمد بوكاري-"أهم قوة دافعة ماديا وإيديولوجيا للإمارة الشريفة الناشئة"..
في هذا الإطار، كان التفكير في إنشاء زاوية امحمد الشرقي، وقد كانت الظرفية مشجعة، إلا أن اختيار موقع أبي الجعد فرض على أبي عبيد الشرقي فرضا. فقد كان يأمل -حسب بوكاري- أن يختار لزاويته مكانا مناسبا وآمنا في منطقة"دير تادلة"، إلا أن المنافسة الصوفية حالت بينه وبين ذلك، فرجع إلى مكان أقل خصوبة ومرعى إن لم نقل مكانا موحشا صعب الاستغلال، لكنني أستبعد هذه الفرضية كما سأبين أن اختيار موقع أبي الجعد كان إراديا، ومع ذلك كان طموح الشيخ اَمحمد أكبر من كل العوائق وهو"وإني راحل إن شاء الله إلى بلد أمورها في الظاهر معسرة وأرزاقها ميسرة"..
ويؤكد بوكاري أن الشيخ الفاضل سيدي اَمحمد قد بدل جهدا شخصيا كبيرا في"عملية تيسير الإطار الجغرافي وتطويعه بفضل توفيره"