كل الشروط الذاتية والموضوعية لانطلاق مهامها وأدوارها التمهيدية"، وهنا عنصر موضوعي من عناصر الاختيار .."
ما أود الإشارة إليه هنا أن اختيار موقع أبي الجعد لبناء الزاوية-المدينة لا يبدو غريبا على رجل عالم تشرب مبادئ الغزوانية-التبّاعية-الجزولية، وهي مبادئ أوضحتُ في أكثر من أنها تنطلق من روح تحدي"الظروف الطبيعية"وتعتمد على الهمة العالية من أجل تحويل القفر الموحش إلى خصب ونماء؛ ضمن هذا السياق أتصور مشروع صاحبنا أبي عبيد الشرقي ...
وتكمن أهمية المشروع الشرقاوي أيضا في"أن الزاوية تجاوزت كل الأزمات الظرفية والطبيعية، بل استفادت منها لتكتسب المناعة وأسلوب التفاعل مع الأحداث وتصريفها لما فيه خير البلاد والعباد. وقد كان من تبعات هذا الأسلوب المتحضر توهج شعلة الزاوية لمدة ناهزت الأربعة قرون."
يطرح أحمد بوكاري سؤالا مفتاحيا هو: هل اعتمدت زاوية أبي الجعد على رسالتها ومؤهلاتها الدينية والتعليمية فقط شأنها في ذلك شأن العديد من الزوايا التي انتشرت في طول البلاد وعرضها؟؟
يقول بوكاري:"في نظري لو وقفت الزاوية الشرقاوية عند هذا المستوى لانتهت في وقت وجيز، وهو المصير الذي آلت إليه مئات"