فهرس الكتاب

الصفحة 9856 من 29568

كانت واسعة النطاق. تنقل صاحبنا في رحلته المشرقية بين مصر والشام والحجاز وتونس المحروسة وبجاية من أرض الجزائر.

يقول الأستاذ محمد جنبوبي في كتابه"الأولياء بالمغرب" (الصفحة 78) :"في مصر التي كانت إذاك مقاما للعديد من علماء ومتصوفة المغرب، من مثل أبي محمد عبد الرزاق الجزولي، وأبي العباس التميمي، وأبي عبد الله القرشي، والشيخ عبد الرحيم المغربي، وأبي الحسن الشاذلي، وغيرهم، سيلازم أبو محمد صالح بمدينتها الساحلية الإسكندرية لمدة عشرين سنة الشيخ إسماعيل بن مكي بن عوف الزهري، كما لازم من بعده ولديه أبا نجم و أبا محمد عبد الوهاب، ثم أخد عن الفقيه محمد بن أبي بكر الكرخي، وأحمد بن محمد السلمي ومخلوف بن جبارة .. وغيرهم".

وفي طريق عودته من رحلته المشرقية، عرج أبو محمد صالح على تونس، التي مكث فيها مدة تزيد عن السنة، انتقل بعدها إلى بجاية للقاء الشيخ أبي مدين الغوث، تلميذ صاحبنا الشيخ الصالح أبي يعزى يلنور، وكان أبو محمد صالح يكن لأبي مدين الغوث تقديرا كبيرا ويعول في مساره الصوفي على الاتصال به .. لذلك يعتبر أغلب الباحثين أن السند الصوفي لأبي محمد صالح مبني على طريقة الشيخ أبي مدين الغوث (دفين العباد بمحروسة تلمسان) . لكن بعض المصادر وبعض الدراسات الحديثة تنفي اللقاء المباشر بين الرجلين، من ذلك استبعاد ابن قنفذ صاحب"أنس الفقير وعز الحقير"لوجود علاقة مباشرة بين أبي محمد صالح وأبي مدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت