الغوث، لكن المؤكد أن أبا محمد صالح قد تتلمذ على الشيخ عبد الرزاق الجزولي دفين الإسكندرية الذي تتلمذ على أبي مدين الغوث. وهذا ما يؤكده الأستاذ محمد القبلي في دراسته: قراءة في زمن أبي محمد صالح ضمن أعمال ملتقى آسفي: أبو محمد صالح: المناقب والتاريخ ... ومعلوم أن الإمام عبد الرزاق الجزولي كان قد أسس مدرسة علمية وصوفية كبيرة بالإسكندرية ضمت كبار العلماء من المشرق والمغرب، والثابت أن أبا محمد صالح يعد من أشهر تلاميذه .. في ذلك يقول الأستاذ محمد الرايس في مقاله: تأثير مدرسة أبي مدين الغوث بمصر خلال القرنين الهجريين السادس والسابع ضمن كتاب التواصل الصوفي بين مصر والمغرب (منشورات كلية الآداب، المحمدية، 2000) :"يعتبر الجزولي (وهو غير الجزولي صاحب دلائل الخيرات) ، المصمودي الأصل، من أهم تلامذة أبي مدين، الشيء الذي أهله ليمثل طريقة شيخه بالديار المصرية لحوالي عشرين سنة، حتى وفاته سنة 592هـ ... لقد كان للجزولي أكبر الأثر على التصوف المصري في عصره، حيث تكون على يده ثلة من كبار الشيوخ سيرجع إليهم الفضل في نشر هذه الطريقة بمصر وباقي المشرق العربي .. كما كان من بين تلامذته أيضا عدد كبير من المغاربة، منهم من استقر بمصر لإكمال رسالة شيخه، ومنهم من رجع للمغرب ليؤسس رباطا لنشر الدعوة كالشيخ أبي محمد صالح بدكالة"..
حين عاد أبي محمد صالح من رحلته المشرقية وأعلن عن طريقته عانى من معارضة أغلب الفقهاء، ولقي من شيوخ المنطقة وعلمائها صدودا ومضايقة حيث يقول عن ذلك حسبما أورده حفيده في"المنهاج الواضح":"لما"