فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 29568

لعمر فان، وأجل دان، وسير حثيث غير وان، وخطوب ذات الوان - لقد لعب بنا الأمل حتى دنا منا الأجل ...""

لماذا عن موطنه. كيف رفعنا اللبس عنه وتأكدنا من انتمائه لقبيلة بني سعيد الريفية (6) . في البداية لم يكن هناك بد من الرجوع إلى نسبه الذي يعمل الإشارة على ذلك الموطن، ونعني به كلا من الراسي والبطوئي. بدا الأمر في الوهلة الأولى سهلا بالنسبة للثاني منهما، فإطار بطوية الجغرافي معروف منذ القديم، بامتداد رقعته من واد ملوية شرقا إلى واد النكور غربا، وينطبق هذا من الوجهة البشرية على مجموع مختلف القبائل المستقرة بالسلسلة الجبلية المساحلة للبحر المتوسط، الواصلة بين كبدانة وتمسمان وبني توزين (7) .

بيد أن هذا المجال الجغرافي والبشري معان كان في عصر البطوئي قدتقلص نطاق مدلوله، منذ أن استأثرت الكتلة الجبلية الفاصلة بين جبل كبدانة وبني سعدي باسم"قلعية"وبرسم الحدود بين تلك وبني سعيد مجرى واد كوط. والنتيجة أن المفهوم من بطوية خلال القرن العاشر الهجري، كان مرتبطا بالمنطقة الجبلية الواقعة غرب جبل قلعية بامتداد طولي إلى حوض واد النكور، تدخل ضمنها قبائل بني سعيد وبني أولشك وتمسمان وبني توزين.

وعلى الرغم من أن البطوئي تحدث، أثناء استعراض ترجمة شيخه علي، وارث الغساسي، عن الاضطرابات المترتبة عن ظهر المجاعة ببني سعيد، كان شاهد عيان فيها، فإن تواجده لم يكن دليلا كافيا على انتسابه إلى القبيلة. وبدا لي أن البت القطعي في موطنه متوقف أساسا على تحديد موقع مدشر"تيزي عدنيت"المحتضن لمنزله هناك (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت