وهذا هو ما حتم علينا الانتقال إلى نسبه الثاني"الراسي". واتضح لفترة اجتازها البحث أن التوصل إلى النتيجة المتوخاة أمر صعب المنال، انضاف إلى عجزنا لإثبات وجود مدشره السابق، مما شكل عقبة حقيقية أمام كل جهد في هذا الباب. وكانت المفاجأة حينما وقعت بيديث وثيقة تخص نسب أحد مرابطي جماعة"زكزاوة"بني سعيد، حفدة المرابط السيخ عمر بن محمد الراسي، وهي تقول:"هذا تقييد أجداد الفقيه أحمد بن محمد الزيزاوي الراسي من جده عمر بن محمد بن أحمد الراسي الذي دفن بقبيلة بني سعيد بالكعدة الحمراء برأس واد الدفلة، لذلك سمي بالراسي (9) ."
والنتيجة المتوخاة من الوثيقة، أن عيسى الراسي، لا يمكن أن نعده لا من جماعة زكزاوة، التي تتناثر دورها بجوار قبة سيدي عمر، ومنبع واد الدفلة، فلفظ الراسي ليس سوى تعريب لما هو معروف باللهجة المحلية بإخف (رأس) نإغزر (واد) أريدي (الدفلة) (10) .
غير أن زيارتنا الأخيرة لأولاد الفقيه، دلتنا على الموقع الحقيقي الذي أخله منزل عيسى البطوئي بمدشر تيزي عدنيت، إذ أن لواد الدفلة منبعين متقابلين أولهما جنوبي بجماعة زكزاوة، وثانيهما شمالي مبدأه من مقدمة جماعة أولاد الفقيه، يلتقيان عند قدم الكدية التي تحمل مبنى المنزل. ويكون اجتماع المجريين فجا. هو الممر الوحيد الواصل إليهنوهو المقصود بالإشارة على"تيزي". ويتقدم مدشر البطوئي من جهة الشرق هضية مستوية، ذات تربة حمراء تدعى بالكعدة الحمراء"يتقاسم استغلال شعابها كل من أولاد الفقيه وزكزاوة وأولاد القاضي وبركانة."
وحولنا اتجاه البحث بعد هذا إلى محاولة التعرف على أسرة البطوئي،