فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 29568

فكان أول ما قادنا إليه، أن أمه تمراوية بوحسانية، من"آيت تميرت"وتنمتي على أولاد حساين الذين بربع"تشوكت"، كانت حية في مستهل القرن الحادي عشر، فهذا هو ما توصلنا إليه من معرفة أسهم خاله، أحد الصلحاء، المدعو أحمد بن موسى بن يحيى التمرواي البوحساني.

ولا يتجاوز ما ذكرناه عن أمه ما بغلنا عن أبيه، فإسمه محمد بن يحيى الراسي، ونعتقد أن جد عيسى، المدعو يحيى، هو من مدشر إيحياتن (أولاد يحيى) ، الواقع جنوب زكزاوة، لأن البطوئي استعمل نسب اليحياوي في مكان آخر.

والغريب أن البطوئي لم يشر بالحديث قط إلى أبيه، وكأنه لم يحتفظ في ذاكرته بشيء عنه، ونفسر هذان على الأرجح، بكونه فقده مبكرا، وفي السنين الأولى من طفولته، دون أن نتساءل عن عدم إدراج ترجمة له، مثلما فعل مع غيره من صلحاء بطوية، فالغاية من تأليفه كانت هادفة لجمع مناقب من عامرهم هو ولقيهم من أولئك الصلحاء من شيوخه ورفاه، وأبوه لا يدخل في عداد هؤلاء، ونذكر هذا لأننا نعتقد أن محمدا، أبا البطوئي، كان على درجة في الاهتمام بالتعليم الديني. انطلاقا من تأسيس المسجد وتهيئه لاستقبال الشيوخ والطلبة، قبل أن نضاف ابنه عيسى على زمرة الطلاب، وحين فاجأته الوفاة، تكلف برعاية المسجد أخوه أحمد لمدة تزيد على الأربعين سنة تالية (11) .

ومما يضيق علينا مجال التزود بمزيد من المعلومات عن الأسرة الراسية، عدم التوصل لحد الآن إلى جمع وثائق أولاد الفقيه، التي توجد مبعثرة بأيدي أفراد الأسرة ببني سعيد وخارجها (12) . فما يمكن اقتراحه مبدئيا، أن والد عيسى كان مستقرا بتيزي عذنيت في ثمانينات القرن العاشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت