فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 29568

الهجري، وليس ببعيد أن يكون استقراره هناك مقترنا بتأسيس المسجد الذي سيغدو مركزا لليقافة الدينية ببطوية.

مسجد تيزي عذنيت:

يفضي بنا التأمل في تراجم البطوئي عن الصلحاء إلى أن مسجد تيزي عدنيت، لم يكن مجرد مسيد لتعليم الكتابة وحفظ القرآن، على النحو الذي كان الآباء يدفعون إليه صبيان القرية، بل إنه تخطى بسرعة تلك المرحلة من مهمة الكتاتيب، ليصبح مركزا للثقافة الدينية الرئيسية، ومقرا للتربية الصوفية، بما آواه من شيوخ العلم والطلبة الذين لم ينقطعوا عنه طيلة المدة التي نعرفها من حياة عيسى البطوئي، أي المدة المتراوحة ما قبل 996هـ. وما بعد 1040هـ (13) .

وعلى الرغم من اختفاء اسم هذا المسدد من ذاكرة أولاد الفقيه الذين يحتلون منزل البطوئي في الوقت الراهن، فإن مظاهر السطح الطبيعية للبقعة الموافقة لوجوه منبع واد الدفلة، والمجاز الذي كونه مخنق المجرى المائي بجوار المنزل، والتأكد من وجود المسجد وقبر عيسى البطوئي (14) . كل ذلك لم يجع لنا أدنى شك في أننا أمام المكان عينه الذي تناول الحديث عنه وعن مدرسته الأولى ببلده وقبيلته.

وقد أتاحت لنا زيارتنا لجماعة أولاد الفقيه المثول بمكان المسجد، فوجدناه على هيئته الأصلية، محتفظا بسماته الأولى، باستثناء ما أضيف إليه حديثا، والظاهر عندي أن الغرفة الأولى الغربية، هي التي كانت مخصصة للصلاة، وانعقاد جلسات التعليم، بينما كانت الثانية مأوى المشارطين والشيوخ والطلبة الغرباء.

ومجد أنفسنا مجبرين على الصمت، ونحن نتطلع على اكتشاف العوامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت