فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 29568

المحلية أو الخارجية عن النطاق القلبي، التي ساعدت على ظهور مسجد تيزي عد نيت بمرتبة مركز قروي للتدريس. وإذا كنا نعزو بدايته إلى أسرة عيسى، فإننا لن نخطئ الصواب كثيرا إذا أضفنا إلى هذا، حسن رعاية الأسرة الراسية.

وما نعلمه الآن، من خلال كتابات البطوئي، أن المركز السعيدي هو استمرار لرباط آخر مجاور له، كان نشيطا خلال القرن العاشر الهجري، مقره"بوردان بني أو لشك"باتدأ عمله حينما برز به الشيخ المتصوف الحاج يحيى الورداني الفجيجي (15) ففيه تكون بعض الراسيين أمثال على بن سالم الراسي، وأحمد بن يحيى اليحيوي الراسي، عم البطوئي، وعيسى بن إبراهيم إيزناسني، وكل هؤلاء درسوا على أحمد بن عبد الله المديني البطوئي (16) ، أحد تلامذة ابن غازي المكناسي.

وما يهمنا الآن تبيانه، هو إلقاء بعض الأضواء على الفترة التي قضاها عيسى في المسجد قبل التحاقه بفاس في 1002 أو 1003. وهي المدة التي استوفى فيها تكوينه الأولي على يد أربعة من شيوخه الرئيسيين. نستعرضهم حسب الترتيب الزمني الذي درج فيه ذلك التكوين.

الشيخ أحمد الفلالي: سبقت الإشارة إلى أن بداية نشاط المسجد كمنقطة محورية للتعليم الديني ببني سعيد مجهولة لدنيا، وإن كنا نرجح أنها لم تبتعد كثيرا عن تاريخ ولادة عيسى، وما تقره الآن، أن هذه البداية، بالنسبة للبطوئي مقترنة بوصول شيخه الأول احمد الفلالي (أبو العباس) ، هل بيتزي عد نيت بعد أن مكث مدة طويلة بالغرب الجزائري قضاها في التجول والتحصيل، جعلت منه في عين الراسيين"... علامة ومربيا سالكا وزاهدا منبصرا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت