فهرس الكتاب

الصفحة 9866 من 29568

ونقل العلامة الغبريني في كتابه"عنوان الدراية"كلاما لأبي بكر بن العربي مفاده أن الشيخ الحافظ أبا عبد الحق عبد الرحمان الإشبيلي (كان قاضي بجاية بعد سنة 550 هـ ـ وتوفى بها سنة 581 هـ) كان آخى أبا مدين في بجاية، وكان يأتي إلى حلقته وبيته هو والشيخ أبو علي المسلي. هذا لا شك يمدنا بمعلومات نفيسة عن علاقات العلماء في عصر أبي مدين، وطرق انتقال العلم، ومعلوم أن هذا مبحث بالغ الأهمية في مجال سوسيولوجيا المعرفة والأنثربولوجيا التاريخية شغل كثيرا من المستشرقين والأنثربولوجيين كجاك بيرك، ورابينوف، وكليفورد جيرتز، وديل إيكلمان .. وهو مجال معرفي لم تنضج بعد عناصر الاشتغال عليه في الأوساط العلمية المغربية ...

ومن تلاميذ الشيخ أبي مدين المرموقين جعفر بن سيدبونة الخزاعي، ذكره لسان الدين بن الخطيب في"الإحاطة في أخبار غرناطة"وقال عنه:"كان أحد الأعلام المنقطعي القرين في طريق كتاب الله، وأولي الهداية الحقة، فذ، شهيرّ ( .. ) ، توجب حقه حتى الأمم الداينة بغير دين الإسلام"..

قال العلامة أبو جعفر بن الزبير عند ذكره في كتاب"الصلة":"أحد أعلام المشاهير فضلًا وصلاحًا، قرأ ببلنسية، وكان يحفظ نصف المدونة وأقرأها، ويؤثر الحديث والتفسير والفقه، على غير ذلك من العلوم. رحل إلى المشرق، فلقي في رحلته جلة، أشهرهم وأكبرهم أبو مدين شعيب بن الحسين المقيم ببجاية، صحبه وانتفع به، ورجع من عنده بعجايب دينية،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت