الكرخي والفُضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، ونحوهم. وهو سماع المشايخ المتأخرين الأكابر، كالشيخ عبد القادر، والشيخ عدي بن مسافر، والشيخ أبي مدين .. رحمهم الله." (مجموع الفتاوى- المجلد الثالث) ."
إن موقف ابن تيمية من صاحبنا أبي مدين يعتبر ذا أهمية خاصة في هذا السياق، ذلك أن أحكام القيمة الجاهزة التي تُتَداول في الأوساط غير العلمية صورت شيخ الإسلام بن تيمية كمضاد للصوفية ومحارب لهم بإطلاق، وهذا رأي-في اعتقادي- مخالف للصواب .. إذ ها نحن نرى ابن تيمية يجمع في مقام واحد الحسن البصري والأوزاعي والفضيل بن عياض والتستري والداراني ومعروف الكرخي وعبد القادر الجيلاني وصاحبنا أبا مدين ... وهذا هو الأصل في العلماء الصلحاء أمثال شيخ الإسلام الذين يحسنون إنزال الناس منازلهم ... وإن كثيرا ممن"ينتسبون"لفكر الشيخ ابن تيمية لا يدركون شيئا من علمه وفلسفته ومقاصده وعقول أغلبهم أفرغ من فؤاد أم موسى ...
يلخص الفقيه الشيخ عبد الله التليدي في كتابه"المطرب في مشاهير أولياء المغرب" (الطبعة الثانية، 1987، ص 58) الفضاء الفكري والتربوي الذي عاش فيه الإمام أبو مدين بقوله:"الإمام سيدي أبو مدين الغوث شعيب بن الحسن الأندلسي الفاسي البجائي من كبار تلامذة أبي يعزى، وعلي بن حرازم، وعلي بوغالب ومن شيوخ أبي محمد عبد الرزاق الجزولي - دفين الإسكندرية- وأبي محمد صالح دفين آسفي ولالة فاطمة"