روح الجهاد في سبيل فلسطين .. وكانت النتيجة المنطقية أن خرج المجاهدون من مدرسة هذا الرجل العظيم أبي مدين شعيب، خرجوا من رباطه ببجاية وغيرها من الحواضر والقرى بعد أن استنفرهم الأستاذ المربي قاصدين بيت المقدس للإسهام في تحرير المسجد الأقصى في معركة حطين الشهيرة سنة 583هـ، تحت إمرة صلاح الدين الأيوبي، وكانوا في طليعة جيشه ..
وقبل وفاة أبي مدين الغوث بسنوات قليلة، أوقف من ماله الخاص قرية"عين كارم"بكاملها بضواحي القدس الشريف، وقرية"إيوان"التي تقع داخل المدينة العتيقة ويحدها شرقا حائط البراق. وقرية"عين كارم من أشهر قرى القدس الغربية، وفيها من العيون ومصادر المياه والأشجار المزروعة والثمار والعنب .. وكل حق يعود لهذه القرية يكون لصالح هذا الوقف. كما أوقف أبو مدين سكنا للواردين من المغاربة ومحلات ومرافق عمومية، وجعل عائدات هذا الوقف خالصة لأهل هذا الحي وجعل شروطًا واضحة لمن تكون له نظارة هذا الوقف، وشروطًا كذلك في طريقة التوزيع والمستفيدين وما يرتبط بذلك .."
جاء في وثيقة الوقف:"أوقفها بأموالها ومياهها وآبارها وسواقيها وسهلها ووعرها ومبانيها وقفا لله يصرف للسابلة من المغاربة المارين والمنقطعين للعلم والجهاد المرابطين على وصية صلاح الدين الأيوبي"وقال في آخرها:"ومن بدل أو غير فالله حسيبه، ومن بدل أو غيّر فلعنة الله عليه والملائكة والناس أجمعين".