المراسم في معرفة الولي وحقيقة الولاية والقطب والغوث"، وإنشاد الشريد إلى مقامات حقائق الفريد"، واختصار مروج الذهب للمسعودي، وللصومعي شروح مثل"سراج الباحث في حل بعض مغفلات المباحث"، و"مطالع الأنوار السنية في بعض معاني الحكم العطائية"، وشرح حزب البحر للإمام الشاذلي، وشرح رائية أبي العباس الشريشي، كما تفنن الصومعي في ميدان الأرجوزات والأذكار بحيث يمكن القول أنه زاوج بين البحث النظري والكتابة الوعظية التربوية باعتباره شيخ زاوية يربي المريدين في الوقت الذي يجعل فيه لنفسه مكانا علميا بين الأقوياء الذين حفل بهم زمانه ..
لقد وضع الشيخ أحمد التادلي الصومعي مجموعة من الصفات التي يجب أن تتوفر في طالب العلم، من بينها أن يكون الطالب مخلصا في طلبه للعلم تقربا إلى الله، دون التفاتة للشواغل الدنيوية التي تنقص من همة الطالب، مع غض الطرف عن مصدر العلم والاهتمام بالعلم وتحصيله أينما كان وممن كان مادام يستجيب لشروط العلم وقواعده، وقد اختصر الصومعي هذه المسألة العلمية والمنهجية الخطيرة في بيتي شعر، كان كثيرا ما يرددهما في زاويته:
خذ العلوم ولا تعبأ بناقلها ... واقصد بذلك وجه الخالق الباري
إن الرجال كأشجار لها ثمرٌ ... فاجْنِ الثمار وخلِّ العود للنار