نافسوه وشوشوا عليه (محمد حجي: الزاوية الدلائية وردوها الديني والعلمي والسياسي المطبعة الوطنية، الرباط 1348 - 1964، ص: 109) ..
تتلمذ أحمد المقري في الزاوية الدلائية على الشيخ محمد بن أبي بكر الدلائي، وهو القائل عنه:"إنه حافظ ضابط غير ثقة، وبالرغم من هذا الحكم القاسي الذي أصدره في حقه الشيخ محمد ابن أبي بكر الدلائي؛ فإن العلاقة ظلت طيبة بين الرجلين إلى آخر حياتهما. وبقي ابن أبي بكر يثني على المقري في الدلاء ويشيد بقدرته العلمية وأدبه الرفيع، والمقري بدوره يراسل أستاذه محمد بن أبي بكر الدلائي من الشرق، ويبعث إليه بنسخ مما يؤلفه هناك من الكتب .."
قال الشيخ اليوسي في المحاضرات: حدثني الرئيس الأجل أبو عبد الله محمد الحاج بن محمد بن أبي بكر الدلائي قال: لما نزلنا في طلعتنا للحجاز بمصر خرج للقائنا الفقيه النبيه المقري قال: وكنت أعرفه عند والدي لم يشب، فوجدته قد شاب فقلت له: قد شبت يا سيدي؟ فضحك المقري رحمه الله ..
ثم زار أحمد المقري بيت المقدس في شهر ربيع الأول من عام 1029 هـ، ورجع إلى القاهرة وأخذ يكرر منها الحج، وفي كل مرة كان يعقد مجالس العلم ويملي دروسا في الفقه والحديث والسيرة والأدب، وأملى دروس الحديث بجوار قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى مصر سنة 1039 هـ ودخل القدس في رجب من نفس السنة، ثم سافر إلى دمشق