للمقري لتأليف"نفح الطيب"، وهذا يؤكد أيضا النجاح العلمي الكبير الذي حققه المقري بدمشق ..
كان المقري كغيره من المغاربة يحس مدى إهمال المشارقة للتراث الأندلسي والمغربي، وقد سبقه إلى هذا الإحساس ابن دحية الكلبي صاحب المطرب، وهو نفس الإحساس الذي شعر به العلامة كنون عندما ألف"النبوغ".. وقد أخرجت مطبعة بولاق الكتاب كاملا في 1279 هـ / 1862م في 4 أجزاء كبيرة. ويوجد كتاب نفح الطيب في 11 جزءا بتحقيق الدكتور الفاضل إحسان عباس، وقد طبع طبعته الأولى في بيروت سنة 1968.
ويعتبر كتاب"أزهار الرياض في أخبار عياض لأحمد المقري من أخير ما ألف في أدب المغاربة؛ لأنه أضاف إلى الأدب العربي صفحة مشرقة من الأدب المغربي الراقي. وهو كتاب يدل على بعد نظر المقري وتفننه في الأدب وولعه بالمغرب ورغبته في إبراز النبوغ المغربي هذه المرة من خلال عياض وما أدراك ما عياض .."
بقيت الإشارة إلى كتاب"روضة الأس العاطرة الأنفاس عن ذكر من لقيته من أعلام الحضرتين مراكش وفاس"، والمقري كتب هذا الكتاب ليهديه إلى الخزانة الأحمدية المنصورية عند ارتحاله إلى المغرب، أما تاريخ تأليف هذا الكتاب فكان أول شوال سنة 1011هـ وانتهى من تأليفه سنة 1013 هـ.