أحمد بن إبراهيم بن أحمد الراسي (و1039هـ) .
من أبناء بني سعيد الراسيين، لكنا نجهل ما إذا كان من زكزاوة أو من أولاد الفقيه، وهو ممن استهواهم الاغتراب طلبا للعلم، فبدع أن قرأ على المحدث أحمد الفجيجي بتازا، انتقل إلى تلمسان، حيث"أقام متغربا سنين حتى تفقه في كل فن". وعاد على بلدته في تاريخ ظل عالق بذهن عيسى، كان ذلك في سنة 996هـ، وهذه السنة هي التي حاولنا، بالقياس إليها، ضبط عدد من الاقتراحات الخاصة بسن البطوئي، والمدة التي حل فيها الشيخ الفيلالي على بني سعيد، إذ أن أحمد المذكور كان ممن أدرك الشيخ بالمسجد.
تأثر البطوئي بعودة الشيخ الراسي تأثرا لم يخفه عنا، وقد صادف رجوعه تفتق ذهنه، والرغبة الشديدة التي تكونت لديه في فتوته الأولى للتعلم، ولم يكن هو الوحيد في الساحة، ممن عبر عن نفس الشعور، فهذا هو ما يفسره الإقبال المتزايد على مجلس الشيخ أحمد مدة طويلة تستمر إلى وفاته. وبالنسبة للبطوئي كان رجوعه إلى القبيلة نصرا وفتحا كبيرين للمتعلمين، بما جاء به من مختلف العلوم، وبما تحلى به من النصح في التدريس (20) .
وقد فات عيسى أن يحدد لنا كما فعل مع شيوخه الآخرين نوع الدروس التي تلقاها عن أحمد الراسي، مكتفيا بما عبر عنه في مدحه، على أننا نعتقد أن ما أخذه عنه كان استمرارا لما تعلمه م حفظ القرآن، إذ كانت نغمة الشيخ في القراءة مما نال إعجابه.
الشيخ أحمد السوسي: من حسن حظ عيسى أن مسجد تيزي عدينت كان