فهرس الكتاب

الصفحة 9926 من 29568

وبعد، فقد نال أحمد بابا شرف التدريس بمسجد الكتبية بمدينة مراكش بين علماء مغاربة وأجانب، وساهم في ازدهار الثقافة الإسلامية بالمغرب؛ ولم يسمح المخزن المغربي للشيخ أحمد بابا بالعودة إلى بلاده إلا بعد وفاة السلطان السعدي أحمد المنصور، الذي كان يستحي من رؤية الشيخ السوداني ولا يحدثه أو يخاطبه إلا من وراء حجاب. عاد الشيخ أحمد بابا إلى تمبكتو في بدايات القرن السابع عشر 1608، حيث توفى فيها بتاريخ إبريل 1627م. رحمه الله وجازاه عن تنبكتو والمغرب والإنسانية خيرا، والله الموفق للخير والمعين عليه ..

أحمد بن عاشر السلوي

د. جمال بامي

باحث في التاريخ

ظلت حاضرة سلا طوال تاريخها الحافل مجمعا للعلم والصلاح، ومجالا لخبرات إنسانية ضمت العبقرية المغربية والتراث الأندلسي الذي ارتبط بمنطقة عُدوتي الرباط وسلا بمعطياته الفكرية والحضارية، وقد جمعت هذه المدينة المباركة بين رقة الحضارة وتأثير ثقافة البادية والطبيعة، وما يرتبط بها من بساطة فكانت الخلاصة توفير جو مناسب للناسكين والزهاد والباحثين عن حرم آمن من أجل الترقي في مقامات العرفان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت