فهرس الكتاب

الصفحة 9929 من 29568

السلطان أبا عنان المريني للبحث عنه والرغبة في زيارته في قصة مشهورة ..

بعد وفاة الشيخ اليابوري، انتقل أحمد بن عاشر لعدوة سلا، فنزل منها بزاوية الشيخ أبي زكرياء الكائنة بقرب الجامع الأعظم، وبدار المقدم عليها الشيخ أبي عبد الله محمد بن عيسى، تلميذ الشيخ أبي زكرياء المذكور ..

يقول عبد الله التليدي في كتابه:"المطرب في مشاهير أولياء المغرب"عن سيدي أحمد بن عاشر الأندلسي، نزيل سلا ودفينها، المنقطع النظير في الزهد والورع، كان من كبار العلماء العاملين منقطعا عن الدنيا وأهلها كثير النفور من الأمراء ورجال الدولة، لا يكاد يواجه أحدا منهم قصده مرة السلطان أبو عنان يريد زيارته فوقف ببابه طويلا فلم يأذن له وانصرف راجعا ثم عاد إليه مرارا فلم يصل إليه.

ترجمه كثير من العلماء وأطال في ذلك أحمد بابا التمبوكتي في"نيل الابتهاج بتطريز الديباج"، وكذا ابن جعفر الكتاني في"سلوة الأنفاس"، وكان يقول فيه تلميذه ابن عباد:"لو فتش اليوم على مثله بالفتيلة والقنديل لم يوجد"، وذكره العلامة ابن الخطيب في"نفاضة الجراب"، وأثنى عليه فقال:"لقيت من أولياء الله بسلا الولي الزاهد الكبير المنقطع العزيز فرارا عن زهرة الدنيا وهربا عنها واقفا في الورع وشهرة بالكشف وإجابة الدعوة وظهور الكرامة أبو العباس ابن عاشر"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت