فهرس الكتاب

الصفحة 9930 من 29568

وقال الإمام ابن عرفة:"ما أدركت مبرزا في زماننا هذا إلا أبا الحسن المنتصر وأحمد بن عاشر نزيل سلا".

ويذكر الأستاذ التليدي في"المطرب في مشاهير أولياء المغرب"، أن طريقة الإمام بن عاشر"كانت عملا على ما في"الإحياء"للإمام للغزالي بجد واجتهاد، وكان يقطع أكثر أوقاته بين القبور في عبادة الله تعالى، كان قد اعتزل كل الأوساط لا يجالس إلا بعض الأفراد من أصحابه، ولا يأكل إلا من كسب يده وما يبيعه مما ينسخه من عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي كما مر معنا."

ونستفيد من كتاب"السلسل العذب الأحلى في صلحاء فاس ومكناسة وسلا"، لمحمد الحضرمي الذي كتبه في القرن الثامن الهجري مدى الحضور القوي للصوفية في القرن الثامن، وعن الروح التي كانوا متشبعين بها، فقد ترجم للشيخ أحمد ابن عاشر، كما ترجم لفئة من تلاميذه كانوا نموذجًا لمثالية كبيرة، لا يعبأون بالكرامات والخوارق ولا يتطلعون إلى الأغراض الدنيوية، وقد قال سيدي أحمد ابن عاشر: كما في"السلسل العذب"للحضرمي،"غاية الكرامة الاستقامة"، وكان يقول:"الغش أصل كل خلق سوء"، ويقول:"لا ينبغي لأحد أن يعمل بجهل، وإنما العمل بعد العلم كما استفدناه من مقال عبد العزيز بن عبد الله حول"مصادر التصوف المغربي"، مجلة التاريخ العربي، عدد: 22."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت