فهرس الكتاب

الصفحة 9931 من 29568

من تلاميذ ابن عاشر سيدي علي بن أيوب الرباطي الذي كان يقول:"من ظن الحق في غير القرآن، ضل ومن طلب الوصول على غير طريق السنة، لم يصل أبدًا، ومن تلاميذه أيضًا محمد الحلفاوي الإشبيلي الذي استوطن فاسًا وأخذ التصوف عن أبي يعقوب الزيات، ومنهم ابن أبي مدين العثماني الذي كان يقول:"روض نفسك بالآداب الشرعية تبلغك للحضرة القدسية"، وابن عباد صاحب"الرسائل الكبرى والصغرى"، ولعل أصحاب هذه التراجم قد تأثروا كما تأثر خلفهم بالمصنفات الأندلسية التي أشار ابن بشكوال في"الصلة"إلى بعضها، ككتاب"كرامات الصالحين"لعبد الرحمن بن فطيس في ثلاثين جزءًا، وكتاب"الحاوي الجامع بين التوحيد والتصوف والفتاوي"، للمعسكري صاحب"السحابة فيمن دخل المغرب من الصحابة"، وكتاب"الإفصاح عمن عرف بالأندلس بالصلاح"لأبي البركات البلفيقي، و"أنوار الأفكار فيمن دخل جزيرة الأندلس من الزهاد والأبرار"لابن الصقر المتوفى عام 559هـ، عبد العزيز بن عبد الله، مصادر التصوف المغربي، التاريخ العربي، عدد: 22."

قلنا أن صاحبنا بن عاشر اشتغل باكتسابه من نسخ كتاب"العمدة"في الحديث، وكان معجبا به، مؤثرا لحفظه وفهمه، وربما أقرأه تفهما لبعض أصحابه، ينسخ منه ثلاث نسخ في السنة غالبا، وكان يبيعه ممن يعرف طيب كسبه، ولا يأخذ إلا قيمته، ومن ذلك توفر له ما اشترى به داره التي توفي بها، وفي هذه الدار اشتهر أمره، وانتشر في الناس ذكره، واجتمع إليه الأصحاب، وانضاف إليه المريدون، وكان يزور إخوانه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت