فهرس الكتاب

الصفحة 9932 من 29568

الصالحين ويأنس برؤيتهم، فصار بعد سكناه بهذه الدار قليلا ما يظهر، وناء ما يبدو للعيون ويبْصَر.

من تلاميذ أحمد بن عاشر السلوي الكبار ابن عباد الرندي الصوفي الأندلسي المغربي المولود في مدينة رُندة قرب قرطبة سنة 733 هجرية / سنة 1371م.

وسيرتحل مثله مثل شيخه ابن عاشر من الأندلس إلى المغرب، وقد تلقى العلم في فاس وتلمسان وسلا وطنجة، وأخذ في طريق الصوفية والمباحثة على الأسرار الإلهية حتى أشير إليه بذلك، وتكلم في علم الأحوال والمقامات والعلل والآفات، كما قال المقري:"نفح الطيب"، ج: 3، ص: 175، طبعة القاهرة.

وقد أخذ التصوف خصوصًا على عمدته الشيخ الفاضل أحمد بن عاشر، وأقام معه ومع أصحابه في مدينة سلا سنين عديدة،"لوجدان السلامة معهم"على حد تعبيره،"المقري"،"نفح الطيب"، ج: 3، ص: 176، كما لقي في طنجة الشيخ الصوفي أبا مروان عبد الملك ولازمه كثيرًا، وقرأ خصوصًا كتاب"قوت القلوب"لأبي طالب المكي، وهو إلى جانب"إحياء علوم الدين"للغزالي من أعظم كتب التصوف في تاريخ الإسلام، وبعد أن أقام في سلا سنين عديدة انتقل إلى مدينة فاس بعد وفاة أستاذه أحمد بن عاشر، وعين خطيبًا بجامع القرويين في مدينة فاس، وبقي في هذا المنصب خمسة عشر سنة خطيبًا، إلى أن توفاه الله في فاس رابع رجب سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت