فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 29568

معظم ذلك التقدير جاء فيما بعد من تشجيعاته له على الكتابة والتأليف.

كانت لأبي على علاقة ببني سعيد وبأسرة محمد الراسي، والد البطوئي، ولا نستنتج هذا من القرابة الأسرة فحسب، بل من أن عليا تتلمذ على الشيخ عيسى بن إبراهيم إيزانسني، أحد طلبة أحمد بن عبد الله المديني والبطوئي، سواء كان هذا لأخير بوردان أو بتيذي عدنيت (21) .

وتلمذة عيسى على الشيخ الغساسي لم تكن منتظمة، إذ أن سكناه القارة كانت بقبيلة قلعية، يخمس بني جافر (22) إلا أنه كان كثيرا لتردد على تيزي عدنيبت، ولم يختلف ما قرأه عليه، على ما كان يدرسه على شيخه السوسي، وأظن أن فرص التتلمذ كانت قليلة، تعدد إلة ما قبل حلول الشيخ أحمد السوسي، ولم تكن بعد ذلك، لأن الفتى الراسي، كان بعد سنة 1.000هـ، قد تشعبت نفسه بفكرة البحث عن شيوخ جدد خارج بلدته.

ونستطيع هنا أن نلمس مكانة البطوئي في هذا الطور الأول من التكوين ببلدته على يد شيوخه الأربعة، اعتمادا على ما التقطناه من تصريحاته هو وعلى ما اقتبسناه من الإشارات بتتبع خطوات دراسته بفاس وتلمسان، وبناء على ذلك لا حظنا أنه كان قد ختم القرآن مع الحرص على عدم نسيانه، وأنه من جهة أخرى كان قد شرع في تعلم القراءات القرآنية، ويسعى جاهدا لتمكن فيها.

وبتقييم هذه الحصيلة نجد أنها كانت بمثابة التكوين التقليدي الأساسي بالبادية المغربية، ذلك التكوين الذي يفرض نفسه على الطلاب سواء كانوا في الراغبين في التوقف، أو من الذين يطمحون في الاستمرار، كما كان شأن عيسى البطوئي، ومن أجل طموحه وجدناه يقرع باب تعلم مبادئ العلوم الدينية الأساسية، استعدادا لاقتمام مجالس شيوخ الأمصار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت