فهرس الكتاب

الصفحة 9942 من 29568

يعرّف بأنه:"تأويل القرآن بغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف، ويمكن الجمع بينها وبين الظاهر والمراد أيضًا، فهو التفسير الصوفي الذي يلحظ إشارات في الآيات، ولا يقف عند ظاهر الألفاظ فقط، ويختلف عن التفسير الباطني الذي يفترض معنى باطنًا مقصودًا غير الظاهر؛ بأنه لا ينفي الظاهر بالضرورة، أو يدعي قصدية المعنى المشار إليه أصالة .. ورغم أن هذه الرسائل قد صدرت منذ أكثر من عقد إلا أنها لم تنتشر بين الدارسين بما يعطيها حقها ومكانتها التأسيسية والإبداعية في أصول التفسير، ولعل هذا التعريف بها يفتح أفقًا لتتبع ما فيها من أصول وقواعد يمكن أن تثري الدرس القرآني المعاصر، ولعل ما جمع من تفسيره يسهم في تعميق هذه الرؤى وتوضيحها" [9] .

ويكفي لنعلم مدى قيمة هذا الكتاب الرائع، وعلو قدره قول الإمام البقاعي عنه:"وانتفعت في هذا الكتاب - كثيرًا - بتفسير على وجه كلي، للإمام الرباني: أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن التجيبي الحرالي المغربي، نزيل حماة من بلاد الشام، سماه:"مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل"، وكتاب:"العروة لهذا المفتاح"، يذكر فيه وجه إنزال الأحرف السبعة، وما تحصل به قراءتها، وكتاب:"التوشية والتوفية"في فصول تتعلق بذلك. وقد ذكرت أكثر هذا الكتاب في تضاعيف كتابي هذا معزوًا إليه في مواضيع تليق به، ثم بعد وصولي إلى سورة الأنفال ملكت جزءًا من تفسيره، فيه من أوله إلى"إن الله اصطفى"في آل عمران، فرأيته عديم النظير، وقد ذكرت فيه المناسبات، وقد ذكرت ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت