فهرس الكتاب

الصفحة 9943 من 29568

أعجبني فيها، وعزوته إليه، يسر الله الإطلاع على بقيته، بحوله وقوته .."انتهى كلام البقاعي .. [10] ."

ويبرز الأستاذ مرزوق باقتدار كبير كيف أن تناول المنهج التفسيري عند الإمام الحَرالّي يخضع لأرقى أدوات التحليل اللساني والدلالي semantique، ولا يلتفت مرزوق لمن يستغرب"الجمع بين الدلالة، باعتبارها فرعا من فروع علم اللغة الحديث، وبين تفسير صوفي للقرآن الكريم هو عبارة عن بحث في إشارات وتلويحات في سياق لا يخضع، في جملته، في رأيهم، للمرجعية اللغوية المعجمية، وإنما يتشكل وفق معجم خاص، مرجعيته الذوق والوجد والإلهام"..

ويوضح الباحث مرزوق أن منهج الحرالّي في تفسيره يتأسس على مسلمة وهي:"أن بلاغة البيان تعلو إلى علو قدر المبين، فعلو بيان الله على بيان خلقه، بقدر علو الله على خلقه". وقد ثبت التقصير في بيان الخلق"وبلغ إلى غاية البلاغة بيان القرآن عن كل ناطقة بأيُّما لسان". ومن هنا لا يجوز اعتبار لغة القرآن بلغة الإنسان. بلغة أخرى، لا يمكن الإحاطة بلغة القرآن إحاطتنا بلغة الإنسان؛ إذ قواعد العلوم تمنح إمكان هذه الإحاطة. ولكن ليس لهذه القواعد مزية بيان خبيئات معاني القرآن، وذلك لقصورها عن الإحاطة بخطاب القرآن،"فإن للقرآن علوا من الخطاب يعلو على قوانين العلوم علو كلام الله على كلام خلقه" [11] ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت