فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 29568

واجتمع فيها بالسيخ أبي زيان بن أحمد المعروق بالجراري، ولا نعلم بالأسباب التي ألجأت عيسى إلى الانتقال من تلمسان إلى ترارة، ربما كان ذلك بحثا عمن يساعده من ظروف العيش وعلى ضمان مكوته قريبا من المدينة، لأنه أخبرنا بعمله"مشارطا"في قرية"حجاجة".

فليس من المألوف لدى البطوئي أن يؤرخ لأنهم الأحداث التي مرت به، وبحض الصدفة سجل لنا مراسلة تبردلت بني رفيقه الحلافي وسعيد المقري، يلتمس فيها من مفتي الديار التلمسانية الاستجابة لرغبة القراءة عليه، وكانت فرحة الرفيقين عظيمة، حينما أجاب المفتي بما يطمئنها في 15 ربيع الأول من عام 1008 هـ.

وبالطبع فأن الدعوة كانت تعني البطوئي أيضا (25) ، لذلك نراه يغادر مدشر مجاجة في اتجاه تلمسان برفقة صديقه، وتكون هذه الزيارة هي الثانية بالنسبة إليهن وستختلف عن الأولى بطول مدتها وبنتائجها الحميدة وبعدد شيوخه الذي اتصل بهم بمعية أحمد الحلافي، وكان هذا الأخير تلمسانيا سيق له أن قام بمحاولات من هذا القبيل. (26)

ألفت قائمة شيوخ البطوئي بتلمسان من تسعة عشر شيخا من مختلف الكفاءات، وهو عدد يتناسب مع المدة الطويلة التي قضاها في المدينة، تقدر أنها تراوحت بين 1008 وهو تاريخ التحاقه الثاني بها، وما قبل 1025هـ وهو التاريخ الذي كان فيه محمد بن مريم على قيد الحياة، إلا أننا لا نعرف على أغلب هؤلاء الشيوخ سوى النزر القليل، مما أفادنا به عنهم، باستثناء المقري وابن مريم، كما أننا لم نتوصل إلى خيط الترقيب الذي سلكه في اتصالاته بكل تأكيد، إلا إذا اعتمدنا التسلسل الذي استعرض به أسماءهم، ويوجد في مقدمة هؤلاء محمد بن مريم، على أننا نعتقد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت