فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 29568

المنطق يرفض علينا أن نضع في تلك المقدمة مفتى تلمسان سعيد المقري، بسبب الدعوة التي وجهها على أحمد الحلافي.

سجل لنا البطوئي ارتسامات مختلفة عن شيوخه، دلت على تقدير واحترام كبيرين لمكانتهم في المجال العلمي، ومرتبتهم في الوسط الاجتماعي، فمن هؤلاء:

-إثنان أدركهما في لآخر عمرها، وفي أولد خوله إلى تلمسان، فاكتفى بالقول إنه تبرك بالجلوس معهما، الأول منهما المدعو محمد أبركان"الذي قيل إنه بلغ القطبانية وهي أعلى مراتب التربية الصوفية، وثانيهما السيد"عامر"رفيق ابن مريم في الأخذ عن محمد بن داود العاطفي."

-واثنان آخر أن اعتقد البطوئي، علاوة على منزلتهما العملية، إنهما اختصابا لمكاشفات مما دلت عليه تجربته معها، فهذا محمد عاشور الجادري نهاه عن طلب ما كان يغرب فيه من أحمد المنصور السعدي بواسطته، وعد له طلبه في مرتبة"الرعونات البشرية". أمام الثاني فهو أحمد الولهامي الذي رده عن التزوج بامرأة معلومة، اقبل على استشارته في أمرها.

وتتألف باقي القائمة من شيوخ اشتهروا في تلمسان يباعهم في التدريس، كما أخبرنا بأصناف الموضوعات التي قرأها عليهم، ففي هذا المضمار اتصل بسعيد المقري منذ البداية التي حل فيها بتلسمان ويقول عنه:"حضرت عنده عقيدة السنوسي الكبرى إلى ختمها، ووصفه بحسن الخلق والوقار والتواضع."

ولنفس الغاية جلس لمحمد الغشوي، ربما بعد وفاة المقرين ولازم مجلسه مدة غير يسيرة بقبول عنه:"كنا نختم عليه مختصر خليل والرسالة الألفية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت