كل شتوة، مع مداومة عقائد السنوسي، يجلس للإقراء من الصباح إلى الزوال"."
وممن نال تقديره محمد المستيري، كان ورعا وزاهدا متفننا في عدد من العلوم، حضر جملة من دروسه بمسجد تلمسان، إلى أن أصيب بمرض أقعده وأرغمه على لزوم داره، وهو ما يزال في شبابه، مما حمل البطوئي على التردد عليه إلى حين وفاته، و شهد بالكفاءة العلمية والولاية في الأمور الدينية لمحمد البطحي، أحد تلامذة ابن مريم، قرأ عليه الألفية والعقائد.
هناك مجموعة من شيوخ البطوئي، اكتفى باستعراض أسمائهم والتذكير ببعض الصفات الدالة على التقدير والإطراء، فمن هؤلاء شيخه مسعود النابلي الذي"كان كثير التواضع والمزاح مع الأصحاب، وعبد الله بن عبد الرحمن اليعقوبي، صاحب ندرومة، وابنه محمد والسيد إبراهيم التافلتي وابنه صالح وأبو شامة ومحمد بن يحيى المطغريان."
لن نكون بعيدين عن واقع الأمر. حينما نقدر أن البطوئي، كان قد طرق باب الصلبة مع شيخه محمد بن مريم المليتي التلمساني، المؤرخ القيه المتصوف، كان منزله"بالجناية"شمال تلمسان، ويغلب الظن أن هذه الصلة نشأت بالتدريج، أثناء تردده على مختلف مجالس علماء تلمسان، ولن نستبعد أن يكون تلامذة الشيخ المليتي هم الذي فتحوا لي مجال الاتصال، ونعني بهم تلميذه محمدا البطحي.
وما نحن متأكدون منه، أن ابن مريم خص البطوئي بعنايته، وسرعان ما تطورت تلك العناية إلى صلة وثقى، دفعته إلى التصريح لابنه محمد الصغير:"إنك عندي وعيسى سواء .. وإن عيسى عندي أرجح منط. وقد"