فهرس الكتاب

الصفحة 9960 من 29568

ببعض مبادئ اللغة القشتالية التي لم تكن غريبة عنه تماما ... ولا أرى هذا غريبا في حق عالم أبدى منذ حداثة سنه همة عالية في تحصيل العلم والتعمق في مسائله ...

وقد قرأ القرطبي في بلده قرطبة على شيخين مشهورين: أولهما أبو جعفر أحمد بن أبي حجة، قال ابن عبد الملك المراكشي في"الذيل والتكملة" (5/ 585) :"تلا بالسبع في بلده على أبي جعفر بن أبي حجة"، أما الشيخ الثاني فهو أبو عامر يحيى بن ربيع القرطبي، قال ابن عبد الملك المراكشي في"الذيل والتكملة" (5/ 585) :"وروى عن أبي عامر بن ربيع وأكثر عنه"..

في قرطبة تعلم الإمام القرطبي مبادئ العربية وأسرارها إلى جانب تعلمه القرآن الكريم، وتلقى بها ثقافته الواسعة في الفقه والنحو والقراءات كما درس البلاغة وعلوم القرآن .. وبقي الإمام القرطبي بقرطبة حتى سقوطها، وخرج منها نحو عام 633 هـ- دون وجود إجماع على سنة خروجه من الأندلس-، فرحل إلى المشرق، واستقرّ به المقام بمنية ابن خصيب في شمالي أسيوط بمصر، فاتخذها دارًا له ومقامًا ..

قال ابن فرحون في"الديباج المذهب"عن الإمام القرطبي:"كان من عباد الله الصالحين، والعلماء العارفين الورعين، الزاهدين في الدنيا المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة"، ويدل على هذا الجانب الكبير من شخصية صاحبنا القرطبي تأليفه كتابي"قمع الحرص بالزهد والقناعة"و"التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة"... وهذا الكتاب الأخير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت