فهرس الكتاب

الصفحة 9968 من 29568

بلغني أن كل شيء في القرآن"وما اَدراك"فقد أدراه إياه وعلمه .. وكل شيء قال:"وما يدريك"فهو مما لم يعلمه ..

ومن مميزات"الجامع"للإمام القرطبي مراعاة الدليل وعدم التعصب للمذهب، ذلك أنه عند ذكره لمسائل الخلاف بين العلماء لا يتعصب لمذهبه المالكي بل يمضي مع الدليل حتى يصل إلى ما يراه أنه الحق .. ومن أمثلة ذلك ما ذكره القرطبي في آيات الصيام عند قوله تعالى:"ولِتُكْمِلوا العِدَّةَ .."في المسألة السابعة عشرة في حكم صلاة عيد الفطر في اليوم الثاني، مع نقله عن ابن عبد البر أنه لا خلاف عند مالك وأصحابه أنه لا تصلى صلاة العيد في غير يوم العيد ولا في يوم العيد بعد الزوال، وحجتهم في ذلك أن صلاة العيد لو قضيت بعد خروج وقتها لأشبهت الفرائض، وقد أجمعوا في سائر السنن أنها لا تقضى، فهذه مثلها". لكن صاحبنا يعلق بقوله:"قلت: والقول بالخروج إن شاء الله أصح، للسنة الثابتة في ذلك، ولا يمتنع أن يستثني الشارع من السنن ما شاء فيأمر بقضائه بعد خروج وقته، وقد روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لم يصلِّ ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس"..

ومن أمثلة ذلك أيضًا مسألة تقديم الحلق على الذبح في يوم النحر، فقد وضّح أن ظاهر المذهب المنع من تقديم الحلق على الذبح إن كان عامدًا قاصدًا، ثم قال: والصحيح الجواز، لحديث ابن عباس أن النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت