1،يناير-فبراير، 1970، ص74):"تبتدئ الحياة السياسية بالنسبة لمؤلف"المسند"عندما رجع من المشرق العربي في سنة 735 هجرية الموافق لسنة 1334 ميلادية، وعند وصوله إلى تلمسان مقر أسلافه في رمضان سنة 737 هجرية الموافق لأبريل سنة 1337 ميلادية كانت حملة أبي الحسن المريني على تلمسان في إطار التوجه الجديد للدولة المرينية، الهادف إلى تحقيق انتصارات على الجبهة الشرقية، ولقد كان لعم ابن مرزوق محمد علاقة بالدولة المرينية لكونه خطيبا في مسجد العُبّاد، وعند وفاته عين ابن مرزوق مكانه لما سمعه السلطان يمدحه في خطبته فقربه وجعله من خاصة مجلسه، ومنذ أن ولي مهمة الخطابة في مسجد العباد وأسندت إليه وظيفة الكتابة، أصبح ابن مرزوق يتعاظم نفوذه ومكانته لدى المرينيين وسلطانهم أبي الحسن على الخصوص إذ يعكس لنا كتابه"المسند الصحيح"هذه المكانة ... لقد زاده ذلك تقربا من أبي الحسن، وارتفعت مكانته لديه وحظي بكثير ثقته، فقام ابن مرزوق بمهامه هذه أحسن قيام، وأخلص لرئيسه أيما إخلاص حيث رافقه في موقعة طريف الشهيرة، وترأس السفارة التي تفاوضت مع ملك قشتالة ألفونسو الحادي عشر لإبرام معاهدة صلح، فوفق السفير بن مرزوق في مهمته ..."
لقد شارك ابن مرزوق في موقعة طريف التي انهزم فيها المرينيون في 7 جمادى الأولى سنة 741 هجرية الموافق 6 أكتوبر 1340 ميلادية، حيث أرسل على رأس سفارة إلى المملكة القشتالية لإبرام معاهدة الصلح وفداء الأمير تاشفين بن أبي الحسن، وعند عودته من سفارته متجها إلى تونس، وصلته أنباء هزيمة أبي الحسن في معركة القيروان في محرم 749