هـ، فانتقل ابن مرزوق من مدينة قسطنطينة صحبة زوجة أبي الحسن إلى فاس، ثم رجع إلى تلمسان .. بعد ذلك سيكلفه الأمير الزياني العبد الوادي أبو سعيد عثمان بمهمة إبرام اتفاقية صلح مع السلطان أبي الحسن المريني الذي كان يسعى لاسترجاع تلمسان، لكن أخاه أبا ثابت لم يوافق على ذلك، فاعتقل الخطيب ابن مرزوق ونفي إلى الأندلس في عام 752 هـ، وفي غرناطة استقبله السلطان بن الأحمر، وتلميذه لسان الدين ابن الخطيب نظرا للصداقة التي كانت جمعت بينهما في مجلس السلطان أبي الحسن المريني بمدينة سبتة -أعادها الله إلى سابق عهدها-، وكان وجود أبي الحسن بسبتة وقتها لأجل الإعداد لمعركة طريف، فولي الخطبة بجامع الحمراء بغرناطة، وقام بإلقاء دروس علمية في المدرسة البلاطية سنة 753 هـ ..
لما توفي السلطان أبو الحسن المريني قدم ابن مرزوق إلى المغرب عله يسترجع مكانته السابقة لدى السلطان أبي عنان، لكن الظروف لم تكن مواتية، فقفل راجعا إلى تلمسان حيث أقام بالعُبّاد، إلا أن الطموح السياسي وحب المغامرة، دفعه إلى استغلال ظروف أخرى حيث اتصل ببني عبد الواد فصار في خدمتهم إلى أن أوقعوا به في السجن مرة أخرى، فلبث في السجن إلى أن التحق بالعدوة الأندلسية حيث عين خطيبا بالمسجد الأعظم بغرناطة ..
ونظرا للشهرة التي اكتسبها، ولدهائه وثقافته الواسعة، ومهارته في خدمة الملوك استدعاه السلطان أبو عنان المريني سنة 754هـ بعد