فهرس الكتاب

الصفحة 9975 من 29568

أصبح الخطيب ابن مرزوق أكبر شخصية في البلاط يتحكم في أمور الدولة، لكن مكانته تسببت في اغتيال أبي سالم ابن أبي الحسن سنة 762 هجرية من طرف الوزير عمر بن عبد الله، حسب رأي صديق ابن مرزوق العلامة ابن خلدون، فسجن صاحبنا ابن مرزوق ليقضي سنتين في السجن إلى حدود سنة 746 هجرية، حيث أطلق سراحه، فالتحق بالحاضرة التونسية ليعين خطيبا لمسجد الموحدين ...

ترجم للخطيب بن مرزوق ابن خلدون في العبر، وابن الخطيب في الإحاطة، وابن حجر العسقلاني في"الدرر"، وتعرض له المقري بتفصيل في"نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب"...

فابن مرزوق كما تجلى لنا من خلال الوقفة السريعة مع مشواره العلمي والسياسي شخصية عظيمة لعبت دورا ثقافيا كبيرا حيث شغلت في المغرب مناصب سامية لم تكن تسند إلا لمن برهن على كفاءة ومقدرة علمية كبيرة كما لعبت إلى جانب ذلك، دورا خطيرا في ميدان السياسة والتدبير ..

إن شخصية كهذه لابد أن تترك آثارا مهمة رغم الاشتغال بالسياسة، كما كان الشأن بالنسبة لمعاصريه ابن خلدون وابن الخطيب. خلف الخطيب ابن مرزوق قصائد شعرية أوردها المقري في"نفح الطيب"مع تعليقات ابن الخطيب عليها، وهي قصائد تنم عن ثقافة أدبية واسعة وشاعرية كبيرة .. أما في ميدان الفقه والحديث فقد خلف الخطيب بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت