فهرس الكتاب

الصفحة 9978 من 29568

يتضمن المسند بالإضافة إلى الديباجة خمسة وخمسين بابا كلها تدور حول أصل وتاريخ الدولة المرينية، ورغم كون الكتاب ألف حول شخصية أبي الحسن المريني كما يدل على ذلك عنوانه؛ فإن المؤلف شمل دولة بني مرين كلها بالعطف والتقدير وأثنى عليها، وإذا كان أبو الحسن المريني هو المعني بالأمر؛ فإن بن مرزوق خصص قسما كبيرا من مؤلفه هذا للحديث عن السلطان أبي يحيى والسلطان أبي يعقوب يوسف، بينما يتناول أبا عنان وأبا سالم بإيجاز شديد، رغم كون الأول يعتبر من أعظم ملوك دولة بني مرين ومن أكثرهم إيجابية وفعالية في ميدان السياسة والاقتصاد والفنون، فلماذا إذن لم يحظ أبو عنان بعناية ابن مرزوق كما حظي أبو الحسن وأبو يعقوب يوسف؟ لماذا هذا التغاضي وهذا الإجحاف من ابن مرزوق؟ لعل الجواب يكمن فيما لقيه ابن مرزوق على يد أبي عنان على الخصوص، من تعذيب ومن .. يعلق الأستاذ محمد بن شقرون في مقاله"دور المغرب الأقصى في توحيد الثقافة بين دول المغرب العربي" (مجلة الثقافة المغربية، عدد: 1، يناير-فبراير، 1970، ص: 78) :"وهكذا لم يبرهن ابن مرزوق حتى في ميدان التفكير والتاريخ عن الاستقامة الضرورية والنزاهة التي يجب أن يتصف بها كل باحث ومدقق كي لا تشوه أحكامه ولا تحرف أقواله .. ومع ذلك"فالمسند الصحيح الحسن في مآثر مولانا أبي الحسن"رغم ما اتصف به من تحيز سافر في بعض المواضيع ورغم التصاقه بالملوك والرؤساء وخلوه من معلومات اجتماعية تتناول الطبقات الشعبية، وعلاقاتها بهؤلاء الملوك من حيث الاقتصاد والاجتماع، ورغم ذلك كله، يعتبر من المصادر التاريخية التي لا يمكن الاستغناء عنها لاسيما فيما يرجع لهذا العهد الذي نؤرخ له ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت