فهرس الكتاب

الصفحة 9987 من 29568

العلوم الأخرى، وسمع بدمشق أبا طاهر الخشوعي مع محمد. وكتب للأمير أبي سعيد الذي كتب له محمد وغيرهما، ومات بمراكش في سنة 598 أو 599هـ. وبرغم هذه الزمالة، لم يشر إليه محمد في الرحلة غير ثلاث مرات .."."

وقد طال المقام بصاحبنا ابن جبير في القاهرة التي ترك لنا في رحلته معلومات ثرية حولها في ميادين العمران والعادات والطبائع بما يمكن اعتباره شهادات"أنثربولوجية"ثمينة تعد باستثمار معرفي كبير إذا ما انبرى الباحثون إلى استثمارها .. فلما غادر ابن جبير الإسكندرية"قطع إقليم البحيرة مارا بعاصمته دمنهور. ثم اجتاز فرع رشيد من النيل، ثم اخترق الدلتا فمر ببرمة وطندة (طنطا) وسبك ومليج وقليوب والمنية، ثم اجتاز فرع دمياط عند دجوة التي انتقل عنها إلى القاهرة .."وطال مقامه بالقاهرة فطال حديثه عنها. فمنحنا قائمة بأسماء من يقال إن القرافة (الجبانة) تضمهم من الأنبياء، وأهل البيت، والصحابة، والتابعين، والأئمة، والعلماء، والزهاد، مع الاحتياط بالتصريح بأنه غير جازم بصحة كل ما ورد فيها. وأفاض في الكلام عن المشهد الحسيني، ووصف بنائه وجدرانه ورخامه وحجره الأسود، وأستاره وقناديله، وما ألف الناس أن يؤدوه عند زيارته. والتقط من القائمة مشهد الإمام الشافعي، فأشار إلى التأنق في بنائه، والعناية به، وتشييد مدرسة وحمام بإزائه. وذكر بعض المساجد، غير أنه آثر مسجد أحمد ابن طولون بالعناية، لكونه مأوى للمغاربة في ذلك الوقت .." (إبراهيم شمس الدين، مقدمة تحقيق رحلة ابن جبير) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت