فهرس الكتاب
دون المأمور و الله أعلم"، ووهذه الدعوة المباركة هي حقيقة ما عليه أهل السنة والجماعة خلافا للمرجئة والخوارج كما قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجرى كتاب الشريعة ص104:"فمن ترك خلة من خلال الإيمان كان بها عندنا كافرا، و من تركها كسلا أو تهاونا بها أدبناه وكان بها عندنا ناقصا هكذا السنة أبلغها عنى من سألك من الناس"، والإيمان ليس العلم دون العمل ولا المعرفة العقائدية دون الاهتداء قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج13:"فمن ظن أن الهدى والإيمان يحصل بمجرد طريق العلم مع عدم العمل به، أو بمجرد العمل والزهد بدون العلم فقد ضل"، ففهم وعلم السلف كان أحكم وأسلم وأفهم للسنة، وكثير من الأخطاء العقائدية ظهرت بسبب الفهم السقيم البعيد عن السنة ومنهج النبوة، قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى:"من فسر القرآن أو الحديث و تأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة و التابعين فهو مفتر على الله، ملحد في آيات الله، محرف للكلم عن مواضعه، وهذا فتح باب الزندقة والإلحاد، وهو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الإسلام""
القسم الثاني:
1-قواعد العبودية:
إن الغاية التي خلق الإنسان من أجلها هي عبادة الله تعالى وحده دون سواه كما قال الله تعالى: { و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ، قال الطبري: قال السلف كابن عباس رضي الله عنه إلا (ليوحدون)