فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 52

6)- وقوله: ونخلع من يكفرك = فيه محاربة الكفر وخلعه على وجه الأرض حتى يكون الدين كله لله، كما قال ابن تيمية:"القرآن قرر التوحيد اعتقادا وقولا و عملا"، وإن إفراد الله تعالى بالإلهية وتجريد العمال له سبحانه بالعبودية هو حقيقة دعوة المرسلين والنبيين، قال الصنعاني تطهير الاعتقاد عن أدران الشرك والإلحاد:"إن رسل الله وأنبياءه من أولهم إلى آخرهم بعثوا بدعاء العباد إلى توحيد الله بتوحيد العبادة وكل رسول أول ما يقرع به أسماع قومه: { يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره } { ألا تعبدوا إلا الله } ، { أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون } ، وهذا الذي تضمنه قول لا إله إلا الله فإنما دعت الرسل أممها إلى قول هذه الكلمة واعتقاد معناها لا مجرد قولها باللسان، ومعناها هو إفراد الله بالإلهية والعبادة والنفي لما يعبد من دونه والبراءة منه، وهذا الأصل لا مرية في ما تضمنه ولاشك فيه وأنه لا يتم إيمان أحد حتى يعلمه"، وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى ج7/ص 616:"وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع سواء جُعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزء من الإيمان"، وقال محمد بن عبد الوهاب:"كان النبي صلى الله عليه وسلم: يحقق التوحيد ويعلمه أمته"، وقال كذلك محمد بن عبد الوهاب في كتاب مجموعة التوحيد:"قال الله تعالى: { قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله } إلى قوله { إلا لمن أذن له } والقرآن مملوء من أمثالها ولكن أكثر الناس لا يشعرون بدخول الواقع تحته ويظنه في قوم قد خلوا ولم يعقبوا وارثا، وهذا هو الذي يحول بين القلب وبين فهم القرآن"، فكل هذه الأقوال المباركة الصحيحة لفحول علماء السنة تدل على منهج المرسلين في تقرير التوحيد، ولقد أمر الله تعالى آدم عليه السلام وذريته بالتوحيد ونهاهم عن الشرك ؟ كما قال تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت