الصفحة 16 من 523

وقال: إننا لا نسمي في الشريعة اسمًا إلا بأن يأمرنا الله تعالى أن نسميه أو يبيح لنا بالنص أن نسميه، لأننا لا ندري مراد الله عز وجل منا إلا بوحي وارد من عنده علينا ومع هذا فإن الله عز وجل يقول منكرًا لمن سمى في الشريعة شيئًا بغير إذنه عز وجل ? إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى 23 أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى? 24 النجم، فصح أن لا تسمية مباحة لملَكٍ ولا لنبي، دون الله تعالى ومن خالف هذا فقد افترى على الله عز وجل الكذب، وخالف القرآن فنحن لا نسمي مؤمنًا إلا من سماه الله عز وجل مؤمنًا ولا نسقط الإيمان بعد وجوبه إلا عمن أسقطه الله عز وجل عنه، ووجدنا بعض الأعمال التي سماها الله عز وجل إيمانًا لم يسقط الله عز وجل اسم الإيمان عن تاركها فلم يجز لنا أن نسقط عنه لذلك، لكن نقول: إنه ضيّع بعض الإيمان ولم يضيّعه كله).

وقال: (أصل الإيمان في اللغة: التصديق بالقلب وباللسان معًا. بأي شيء صدق المصدق -لا شيء دون شيء البتة؛ إلا أن الله عز وجل على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقع لفظة الإيمان على العقد بالقلب لأشياء محدودة مخصوصة معروفة، لا على العقد لكل شيء وأوقعها أيضًا -تعالى- على الإقرار باللسان بتلك الأشياء خاصة لا بما سواها وأوقعها أيضًا على أعمال الجوارح لكل ما هو طاعة له -تعالى- فقط، فلا يحل لأحد خلاف الله تعالى فيما أنزل وحكم به، وهو تعالى خالق اللغة وأهلها فهو أملك بتصريفها وإيقاع أسمائها على ما يشاء.) (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت