قال الشيخ العطار في حاشية العطار: ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّصْدِيقِ الَّذِي هُوَ مُسَمَّى الْإِيمَانِ هُوَ التَّصْدِيقُ الْمَنْطِقِيُّ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ، فَيَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْعُلُومِ لَكِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِقُيُودٍ وَخُصُوصِيَّاتٍ كَالتَّحْصِيلِ وَالِاخْتِيَارِ وَتَرْكِ الْجُحُودِ وَالِاسْتِكْبَارِ وَيَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّ الْإِيمَانَ مَعْرِفَةٌ وَالْمَعْرِفَةَ تَسْلِيمٌ وَالتَّسْلِيمَ تَصْدِيقٌ. (7) وقال في متن العقائد النسفية: والإيمان هو التصديق بما جاء به من عند الله تعالى والإقرار به. فأما الأعمال فهي تتزايد في نفسها، والإيمان لا يزيد ولا ينقص. والإيمان والإسلام واحد.
وإذا وجد من العبد التصديق والإقرار صحَّ له أن يقول: أنا مؤمن حقًا، ولا ينبغي أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله. (8)
قال التفتازاني في شرح العقائد النسفية: (والإيمان) في اللغة التصديق، أي إذعان حكم المخبر وقبوله وجعله صادقًا، إفعال من الأمن، كان حقيقة آمن به آمنه من التكذيب، والمخالفة...
وليس حقيقة التصديق أنى وقع في القلب نسبة الصدق إلى الخبر أو المخبر من غير إذعان وقبول، بل هو إذعان وقبول لذلك بحيث يقع عليه اسم التسليم على ما صرح به الإمام الغزالي. وإذا عرفت حقيقة معنى التصديق فاعلم أن الإيمان في الشرع: