قال الصنعاني في إجابة السائل: فكأنه قيل الاعتقاد هو الجزم الذي يقبل التشكيك في الجملة أشار إليه السعد في حواشي شرح العضد. (1) أما أنه تصديق جازم: -أي: (قناعة قاطعة لا تحتمل ريبًا ولا يتطرق إليها شك) - (2) فإنه لا يتأتى أن يصير التصديق بالمطلوب الخبري: أي بما يطلب الإيمان به إيمانًا، إلا إذا كان تصديقًا وكان جازمًا لا مكان لظن أو شك أو وهم أو تكذيب أن يدخل فيه، والذي يوصله إلى هذه الدرجة هو الدليل، أي أنه يوصل التصديق إلى العلم، والعلم هو اليقين أو القطع، والمطلوب هو التصديق المطابق للواقع لا مجرد التصور، أي أن تكون الحقيقة التي نؤمن بها حقًا موجودة أو موجِدة تصدقها الوقائع ولا تناقضها وتطابق التصديق؛ لا مجرد فكرة متخيَّلة تُشبع غريزة التقديس مثلا، (الظن منشأه ضعف الإدراك إما لعدم الجزم أو لعدم المطابقة [للواقع ] أو لعدم استناده إلى موجب) . (3) .