قال في الإبهاج: وقد علمت مما ذكرناه ان الخبر منحصر في الصدق والكذب لأنه إما مطابق للواقع وهو الصدق أو لا وهو الكذب. (4) ومثله حرفيا في التمهيد 1 /444 وقال ابن أمير الحجاج في التقرير والتحبير: ( ثُمَّ يَنْحَصِرُ ) الْخَبَرُ ( فِي صِدْقٍ إنْ طَابَق ) حُكْمُهُ ( الْوَاقِعَ ) أَيْ الْخَارِجَ الْكَائِنَ لِنِسْبَةِ الْكَلَامِ الْخَبَرِيِّ بِأَنْ كَانَتْ نِسْبَتُهُ الذِّهْنِيَّةُ مُوَافِقَةً لِنِسْبَتِهِ الْخَارِجِيَّةِ فِي الْكَيْفِ بِأَنْ كَانَتَا ثُبُوتِيَّتَيْنِ أَوْ سَلْبِيَّتَيْنِ ( وَكَذِبٍ إنْ لَا ) تُطَابِقَ نِسْبَتُهُ الذِّهْنِيَّةُ النِّسْبَةَ الْخَارِجِيَّةَ فِي الْكَيْفِ بِأَنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ثُبُوتِيَّةً وَالْأُخْرَى سَلْبِيَّةً سَوَاءٌ اعْتَقَدَ الْمُطَابَقَةَ أَوْ عَدَمَهَا فَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا. إ.هـ. ………………… وقال بعد ذلك: وَقَالَ الرَّاغِبُ الْأَصْفَهَانِيُّ الصِّدْقُ الْمُطَابَقَةُ الْخَارِجِيَّةُ مَعَ اعْتِقَادِهَا فَإِنَّ فَقْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا سَوَاءٌ صَدَقَ فَقْدُ اعْتِقَادِ الْمُطَابَقَةِ بِاعْتِقَادِ عَدَمِهَا أَمْ بِعَدَمِ اعْتِقَادِ شَيْءٍ فَكَذِبٌ وَإِنَّ فَقْدَ أَحَدِهِمَا يُوصَفُ بِالصِّدْقِ مِنْ حَيْثُ مُطَابَقَتُهُ لِلِاعْتِقَادِ أَوْ لِلْخَارِجِ وَبِالْكَذِبِ مِنْ حَيْثُ انْتِفَاءُ الْمُطَابَقَةِ لِلْخَارِجِ أَوْ اعْتِقَادُهَا فِيهِ وَفِي الْأَسْرَارِ الْإِلَهِيَّةِ وَقِيلَ إنْ طَابَقَ فَصِدْقٌ وَإِنْ لَمْ يُطَابِقْ فَإِنْ عَلِمَ الْمُتَكَلِّمُ بِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ فَكَذِبٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَخَطَأٌ لَا كَذِبٌ وَهَذَا الِاصْطِلَاحُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ? أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ? لِأَنَّهُمْ نَسَبُوهُ إلَى أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي إخْبَارِهِ عَنْ الْبَعْثِ عَنْ غَيْرِ عَمْدِ الْكَذِبِ فَصَارَ فِي